نشر حركة القوميين العرب
حركة العدالة والتقدم الديمقراطي سلطة شعبية عادلة
الامانة العامة بلاد متقدمة آمنـة
بقلم: عبد الرضا الحميد
بيان
شعبنا على نهج خالقه الاعظم يمهل ولايهمل موقعي اتفاقية الذل والهوان ومروجيها والساعين اليها والمتعاطين معها
اتفاقية الذل والهوان صناعة لنصر لم تحققه كل قوة زعيمة الشر والارهاب اميركا
تشير المتسربات من المحفل السياسي الحاكم الى اقتراب وشيك من توقيع الاتفاقية المشؤومة والمهينة المسماة جزافاً بـ (الاتفاقية الامنية) مع دولة الغزو والاحتلال امريكا . وقبل هذا ، سوق ذلك المحفل ، سيناريوهات عدة لتضليل الشعب ، وتجميل بعض الوجوه ، من خلال صناعة مفبركة لتضاد مزعوم بين الاملاءات الامريكية والمتغطرسة القسرية الغاشمة وبين طروحات المحفل ذاته ، وكنا ، كسائر القوى الوطنية الحية نرقب ذلك بتبصر وحذر ، ونؤمل انفسنا بما نظنه ومازلنا محالا، كسائر ابناء شعبنا ، بان تلد منطقة ذلك المحفل المحصنة بالفاشست الامريكي ارادة عراقية تتدرع بعراقيتها وعروبتها واسلامها كي توقف الافك والطغيان الامبرياليين الصهيونيين عند حدهما ، وتمنح للارادة العراقية الجمعية المكبلة قدرها في التعبير عن رفضها لكل ما تأسس عليه الغزو وما نجم عن الاحتلال وبتأثيره ، كي تضع حداً للاستهتار الامريكي بمصير شعبنا وقدراته وثرواته وخياراته الوطنية سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية ، وتقول (لا) عراقية عظيمة تليق بشموخ الارض التي شهدت الولادة الاولى للحضارة وكانت مصنعاً انسانياً اول للبطولات التي ذادت عن انبل المعاني الانسانية وأشرفها طيلة عدة الوف من السنين.وكنا ايضاً، كسائر الاغلب الاعم من شعبنا ، متيقنين تمام اليقين ، بان ولادة تلك الارادة السراب محض حرث في الماء ، فللعملية السياسية الكسيحة التي تحكم الضالعين بها ، تعهداتها وقيودها ، فالداخل اليها كالخارج منها لا يملك من امره الا المضي في تنفيذ اشتراطاتها ، واتمام حلقاتها ، حلقة فحلقة ، سواء تساوقت مع ارادته الذاتية وارادته الحزبية ام اختلفت.وآخر هذه السيناريوهات ماتم ترويجه مؤخراً عن التنازلات الكبيرة التي قدمتها واشنطن ، وفي يقيننا الراسخ ، ان مروجي ذلك ، يظنون ان شعبنا قطيع من السذج والبلهاء تنطلي عليه هكذا الاعيب مفضوحة النيات متناسين ان وعي شعبنا وفراسته وليست ارادة المحفل السياسي الحاكم كما تسول للبعض انفسهم تفسيره ،هما اللتان وأدتا كل مؤامرات تمزيق وطننا الى امارات طوائف وتفتيت نسيج شعبنا الواحد الموحد ومنها مؤامرة الشد الطائفي ، لان هذا المحفل ، هو اعرف من سواه بان تلك المؤامرات من تدبير اصابع صهيونية اميركية تسرح وتمرح في البلاد تحت عنوانات شتى ، وتحت سمع وبصر المحفل نفسه ،وعلى مقربة منه ، ولا نأتي بجديد ، حين نقول ان تلك الاصابع قد دفعت بعض اطراف هذا المحفل للخوض في تلك المؤامرات ، وورطت بعضاً آخر فيها ، ولم ينج منها الا من كان ذا بصر وبصيرة ، فأربأ بنفسه عنها ، ولم يربأ بنفسه عن ان يكون شاهداً اخرس عليها .
وهنا يعن لنا ان نتساءل بلسان الاغلب الاعم من شعبنا ونقول :
عن اية تنازلات يتحدث المتحدثون ؟
فهل تنازلت زعيمة الشر والارهاب في العالم عن ارادتها الغاشمة التي سولت لها غزو واحتلال وتدمير بلد واستباحة حرماته وقتل وتهجير وتشريد شعبه وستسول لها نفسها ايضا غزو واحتلال وتدمير بلدان اخرى في المنطقة انطلاقا من العراق واستباحة حرماتها وقتل وتهجير وتشريد شعوبها ؟ هل تنازلت فأعتذرت بكل جرائمها واعلنت استعدادها للتكفير عنها وفقاً للقوانين العراقية او لقوانين حقوق الانسان ؟
هل تنازلت فأعلنت استعدادها لتعويض كل ماهدمته وخربته واجهزت عليه عن سابق قصد وتصميم من بنى وطننا التحتية؟
هل تنازلت اميركا فأعلنت ان غزوها ومن ثم احتلالها جريمتان اقترفتهما الارادة الشريرة لبيتها الابيض وزعيمه بوش؟ وانها للتكفير عن هاتين الجريمتين ستقدم المجرمين الى محاكمة دولية وستضع برنامجاً لاعمار شامل تنهض به شركات دولية لم تكن بيوم من الايام حاثة على الغزو والاحتلال او ضالعة به او ساعية اليه او لاجله او مروجة له او ذات منافع قريبة او بعيدة معه او به ؟
هل تنازلت امريكا واعترفت بجرائمها كلها ضد الابرياء العراقيين من ضحايا بطشها وفجورها واستهتارها بالانسان العراقي وقيمه ثم اعلنت استعدادها لتعويض الضحايا تعويضاً يتناسب مع فداحة بطشها وفجورها واستهتارها ؟ هل تنازلت امريكا فأعلنت على رؤوس الاشهاد ان محافلها السرية والصهيونية كانت وراء المذبح المهول المخيف الذي ألبسته لبوساً طائفية وراح ضحيته عشرات الالاف من ابناء شعبنا ، وانها ستضع المجرمين المباشرين امام القضاء المستقل العادل؟
هل تنازلت اميركا عن خرقها لكل القوانين الدولية ومنها قوانينها هي وكفت عن اعتقال العراقيين دونما سبب وهل بادرت الى اطلاق سراح عشرات الالوف من العراقيين المعتقلين في سجونها الوحشية دونما ذنب ولا تهمة ولا محاكمة؟
هل تنازلت امريكا فاعترفت ان دوائرها السرية والصهيونية كانت وراء قتل النخب والكفاءات العراقية العلمية مدنية كانت ام عسكرية ، وانها تتعهد بتقديم القتلة من مجرميها الى القضاء العراقي كي يقتص للضحايا منهم؟ .
هل تنازلت اميركا ، واقرت امام العالم انها كانت ولم تزل حاضنة للارهاب الحقيقي وداعمة له ، وانها وراء تسويقه لتبريرغزوها واحتلالها ومصادرتها لارادات الشعوب التواقة للحرية لضمان هيمنة رأسمالها المتوحش على ارادات وثروات العالم والتحكم بمصائره؟
وتطول متوالية اسئلة الاغلب الاعم من شعبنا ، ولن تجد لها اجابة الآن ، ولا على اي مدى منظور لدى المحفل السياسي الحاكم الحاث خطاه بأتجاه التوقيع على الاتفاقية المذلة والمهيمنة.
ان حركتنا اذ تؤكد مرة اخرى موقفها الرافض رفضاً مبرماً لاية اتفاقية تعقد مع الغزاة والمحتلين كما ورد في بياناتها السابقة وفي البيانات الصادرة عن المؤتمرات الشعبية العراقية التي عقدت في الكثير من ارجاء الوطن، فانها تعد ان مجر د في الشروع بوضع اتفاقية مع واشنطن هو صناعة لنصر فشلت في تحقيقه تلك القوة الغاشمة على مدار اكثر من خمس سنوات وانه انقاذ للمشروع الاميركي الصهيوني من الموت على ارض العراق كما هو اسهامة في مناصرة اميركا على العدوان والشر والطغيان .
وتعد حركتنا الحث على توقيع الاتفاقية ، والترويج لها ، وتسويغها ، والتعاطي معها ، خيانة للوطن والشعب وللامتين العربية والاسلامية ، لانأمل لأي عراقي ، وتحت اي ظرف كان اقترافها ، لان شعبنا على نهج خالقه الحق الاعظم يمهل ولا يهمل .