الشعوب الحية والشعوب الميتة

 

حمزة الكرعاوي

فرق كبير بين الشعوب الحية والشعوب الميتة ، لاتوجد مقارنة بين الاثنين البتة ، الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل والانبياء لمخاطبة العقل ومحاربة الجهل ، ليرفع منزلة الانسان هذا المخلوق العزيز عليه سبحانه وتعالى الى مرتبة تجعله أفضل من الملائكة ، كتبٌ سماوية تنزل من السماء الى جانب نعمة العقل ليكون الانسان خليفة لله في الارض . من الجهة الاخرى يرسل الشيطان رسله أيضا ، يرسل جيوشه ليقود الانسان ويخرجه عن الطريق الصحيح السوي الى طريق الانحراف ، فيجده طائعا مطيعا ، مستعدا للعبودية لغير الله ، يستخدمه ليحارب من جاء لانقاذه ، حتى يفقد المناعة ضد الاستبداد . اذا ما أردنا أن نظلم الغالبية العظمى من البشر في زماننا هذا ، ولانساوي إنسان اليوم و إنسان الماضي الذي كان يقوده الشيطان والعقل الجمعي ليقتل الانبياء والرسل ، وتكون النسبة معكوسة من الغالبية العظمى في تلك العصور الى القلة القليلة التي تسيطر اليوم على العالم وتقوده الى الهاوية ، وتصبح الغالبية العظمى مغلوبة على أمرها ، ويلعب بعقولها وعواطفها ومشاعرها الاعلام المظلل ، وخطاب رجال السياسة الكذابين المخادين الماكرين ، والتنقل مع الشعوب من وعد الى آخر ، وربما يصل الحاكم الى آخر أيام عمره وهو ينادي بالاصلاح والديمقراطية والشعوب الميتة تصفق وتهلهل وتهتف بحياته ، واذا هذى وقال كلاما لامعنى له طلَّ على الامة مجموعة من المنافقين المتملقين ليقولوا ( الله الله ماهذا الكلام ، وماهذه الحنكة السياسية ) وهم يعلمون أنه وكلامه لايساوي شيء له قيمة تذكر في الواقع المرير . يجلسون ويديرون البرامج لمناقشة خطابه ولماذا وضع هذه الكلمة هنا وتلك هناك ، وهل يوجد أبلغ وأفصح منه متجاوزين كل القيم الانسانية التي تحفظ للانسان إنسانيته وكرامته ، وجعل أنفسهم عبيدا أبواقا لشخص تافه لايساوي قيمة دقيقة واحدة من الانوار التي تدفع ثمنها القنوات الفضائية . وفي المقابل تجد أمة مبهورة بهذيان من يكذب ويخادع ، وتجد  أحدهم فتح فهمه ويردد ما قيل له من أكاذيب وإشاعات تقول الخير قادم . على أية حال هل للانسان عذر بعد ماعرف أنهم يكذبون ويخادعون ويريدون به الشر ، وهو يسير ويتعثر ويلدغ من نفس المكان مرات ومرات ، والكلام هنا عن الامة المسلمة الجاهلة ، تنقضي هذه الحياة الدنيا ، ويكون هناك حساب وثواب وعقاب ، يوم لاينفع مال ولا بنون . ويأتي السؤال التالي لماذا إتبعتم هؤلاء ألم تكونوا عقلاء ؟ وحينها لاينفع قول من قال ( ذبه براس عالم وإطلع منها سالم ) وبالعامية ( ماكو هجي حجي ) لماذا إ تبعتم هؤلاء وقلدتموهم تقليدا أعمى وأنتم ترون أنهم يقودنكم الى نار جهنم ؟. ويوم يُسأل ذاك الحاكم الكاذب الذي كذب وخادع ونافق وغرر بالناس وقال لهم لقد إكتشفنا النفط في المكان الفلاني ليلتهي الاغبياء ويثبت حكمه ، وبعدها يخرج على الشعب الجاهل مجموعة من محللي السياسة والباحثين ليقولوا إما أن المهندس حصل عنده إشتباه أو أننا في عمليات الحفر إصطدمنا بالصخور التي هي تحت الارض ولايوجد نفط ولا هم يحزنون وتوسدوا الحجر واستظلوا بظل بيوتكم التي هي من الصفيح أو من الطين ، وإنظروا الى صورة سيدكم ومولاكم في القمر . والشاهد من هذا الكلام الشعب العراقي الذي يمتلك كل ثروات الدنيا من النفط الى الزراعة والمعادن والتمور والسياحة الدينية فضلا عن السبع مليارات التي تأتي من بقاع الدنيا ( الخمس والزكاة ) وكل هذا وهو يحلب للاخرين . منذ اليوم الاول لاكتشاف النفط ، وصعود أسعاره الى ال 150 دولار وهبوطها الى ال 60 دولار ، وربما ينضب النفط ومازال بيت العراقي من طين ، ويحلم بخدمات وكهرباء ويقولون له إصبر ستكون بصرتك مثل دبي أو طوكيو ، وعندما يتكلم المسؤول الكاذب المخادع أول جملة يبدأ فيها كلامه أن هناك تركة خلفها النظام السابق ( يعمي النظام السابق صار تاريخ وانتم اليوم مر عليكم ست سنوات وباقي إلكم 29 سنة وراح تخلص وانتم تسيرون الى الوراء ) . هذا العراقي الذي يهتف لمن لايعرفه وحشر مع الناس عيد ، على طريقة ( من ياخذ إمي يصير عمي ) شيوخ العشاير تاريخهم كله هتافات ( إيهوس المهوسجي والمهوال لبعد الكريم قاسم ولاحمد حسن البكر ولصدام حسين ، ولبوش ولرايس وللمالكي ولعمار ) بالروح الدم نفيدك يفلان ، وكأنهم دمى تحركها أصابع خفية - طبعا ليس كل رؤوساء العايشر - أمس ظهرت في تكريت والحلة مجموعة من العكل ، وإن كانت قليلة تهتف باسم إنوير اسمك هز أمريكا ، وطال عمرك لانك فرحتنا واليوم عندنا عرس ، أصحاب الكاميرات والمخرجين مهما بذلوا من جهد لتكبير حجم الصورة التي بدأت للعيان أنهم عشرات الاشخاص ، ومع ذلك نقول من العيب أن نظهر كعراقيين بهذا المظهر المخزي أمام العالم . مالذي فعله جواد نوري المالكي غير تدمير العراق ، وتكثير الارامل والايتام التي حنت عليهم هولندا والسويد ، هل عندكم كهرباء ، هل أوقف مآساة أهل البصرة الذين يموتون بالجملة من جراء تفشي الامراض التي سببها مجزرة لحوم البصرة ، هل استطاع أن يوقف عمار عن نهب ثروات البلد ؟ هل يستطيع أن يحكم كربلاء والنجف ويطرد قوات بدر ، وهل يستطيع تنحية محافظ البصرة الذي عصى أوامره منذ اليوم الاول لجلوسه محافظا للبصرة ؟. رئيس وزراء منتخب من الذي انتخبه؟ ألم تنحِ أمريكا ابراهيم الجعفري وتنصب جواد نوري المالكي ؟ واذا كان منتخب ولديه دستور ، ماذا يفعل في سرداب السيستاني؟ نحن نعلم أنه مأمور وهو يعرف أن المرور الى البيت الابيض ليكسب رضاه يجب ان يكون عن طريق سرداب السيستاني الغير عراقي وغير مسلم ، لانه لايهمه أمر الاسلام والمسلمين . اليوم الفرحة العارمة التي تعم أوساط المبتهجين والمحتفلين بعرس المالكي وبوش ، هي مشابهة لتلك الفرحة والبهجة لايام الاحتلال الاولى ( هذا قال سيصبح العراق مثل كوريا الجنوبية ، وذاك قال مثل طوكيو ، والقسم الاخر تمنى أن يكون العراق مثل الامارات العربية ، وأخذت تصريحات محمد بحر العلوم مأخذها من السذج والبسطاء حيث قال لهم سنعوض المهاجرين والمهجرين والمقيمين وووووووووووو) .

وجاءني شخص معلم -ياللمصيبة - قال لي إفرح سيكون عراقنا عضوا في حلف الناتو ومعنى ذلك أن جوازك العراقي تكون له أهمية في دول العالم ، فقلت له ولهم القادم أسوأ ، لانني أعرف جيدا تاريخ حروب أمريكا ، وأعرف من هم ( القادة الجدد ) ، قالوا مرجعنا لايساوم ولايهادن البتة ...... فقلت والله سيقودكم من ذل الى ذل اذا بقيتم تقلدون هذا الرجل النائم تقليدا أعمى .مرت الايام وأوشكنا على نهاية عام الاحتلال السادس ولم يتغير شيء من سيء الى أسوأ ، شتم الشعب العراقي من خدعوه وسقط ال الحكيم ذاك السقوط المدوي ، وسنرى كلنا كيف سيسقط جواد نوري في عيون من هتفوا له في تكريت وبابل مثلما إكتشفوا أكاذيب مجلس الحكم الزنيم .
لكن للاسف ان يبقى هؤلاء سنين وسنين إضحوكة لكل تافه كذاب ومخادع ، وبعد ذلك يلحتقون بركب المعارضين  شوشوا عليهم ، لكن بعد فوات الاوان . الشعوب الحية لايمكن أن تخدع كما يخدع قسم كبير من الشعوب التي ماتت وان كانت تمشي فوق الارض . الشعب الحي سيرفض كل المهازل من ( اتفاقيات ) وهالة القداسة لمن لايحق له أن يسمى بمقدس سواء كان سياسيا أم رجل دين ، هناك قنوات فضائية في العراق اليوم تقول أن عزيز حكيم شخص غير عادي ، والمراجع الاربعة مقدسون ، من أين جاءت المعجزات لعزيز حكيم ، والقداسة لشخص أدمن على النوم في الحفرة ، ولانعرف هل هو قادر على المشي أم أنه مات سريرياً ، ويبول تحته ، ويتكتمون على أمره ؟. متى يعي هؤلاء الذين مازالوا يهتفون لكل منافق ويعرفون أنه يحتقرهم ويستهزأ بعقولهم ، وهل إتعض هؤلاء من كلام جلال الصغير عندما قال ( الذي لم ينتخب في الانتخابات القادمة زعلة العصفور على بيدر الدخن ) هذه هي عقلية هؤلاء المجرمين ، لايعرفون غير التهديد والوعيد ، هم أحزاب خراب وفساد على جميع المستويات ، ماهم رجال دين بل نكرات ، ومجموعة شياطين تلبست بلباس الدين . شاهدهم العالم كيف يعتدي بعضهم على البعض الاخر في مايسمى ( البرلمان ) وهم يدعون الديمقراطية ، ونقول ما هو برلمان بل خان للبغال والحمير ونعتذر للحيوانات التي لها فائدة للبشر وتعبد الله كما الحجر والشجر ويشرك بالله عزيز حكيم ومجلسه مجلس الشياطين .نعول على أبناء العراق الشرفاء الراففضين لبيع عراقهم ، وان نتصروا الله ينصركم                        
iraqy1@live.com